عنوان الكتاب : الوشم
كتب هذه الرواية الروائي و الكاتب العراقي عبد الرحمن مَجِيدٌ الربيعي و نشرت في بداية سبعينات القرن العشرين . و حال صدورها احدثت صدى كبيرا في المحافل الأدبية العربية و من ثم العالمية أيضاً .
رواية «الوشم» نزهة أدبية بين تضاريس حبلى بمواقف وأحاسيس إنسانية فياضة، فهي تذكرة سفر تنقل القارىء إلى عوالم متباعدة ومتقاربة في الآن نفسه مجسدة عمق التناقض الصارخ الذي عرفه الحياة السياسية العراقية، كما أنها تنقل واقعا عرفه تقريبا الكثير من البلدان العربية وخصوصا (العسكرتارية منها واليسارية) وإن اعترفت للعراق بفرادة التجربة التي يبعثها الربيعي من رماد التاريخ. وقد لجأ الكاتب الربيعي في بناء روايته من دون ذكر للسنوات والزمن المحدد ليحكي عن تجربة الاعتقال في العراق وليحكي عن زمن الخيبة والانكسار ويرسم معالم اللحظة الانهزامية التي تقف فيها الذات سجينة ذاتها تنظر إلى وجهها في مرآة الذكريات وتعيد النظر في الزمن الأول المنقضي خارج أسوار المعتقل.
تنحصر أحداث الرواية بين عامي 1958 عند قيام الثورة والانقلاب على الحكم وحتى 1967 العام الذي كتبت فيه الرواية والشخصية الرئيسية للرواية "كريم الناصري" هي التاريخ بتسجيل أحداثه والمؤثرات والنتائج التي تجري وهو شاب عراقي انضم إلى الاحزاب في تلك الفترة احب ان يكون البطل المنشود ادى به الامر إلى المعتقل الذي شكل شخصية جديدة في حياة كريم وانتقل بعدها إلى خارج المعتقل يحارب بين الشخصيتين ويمثل أيضا الصراع الذي يتبلور في الاضطهاد والملاحقة الظالمة لعناصر المعارضة التي لا تذعن وترفض أن تسيّر دفة حياتها ولم يعد للبطل دور إلا أن يجسد الاشمئزاز حيث لم يعد مؤمنا بالقيم والمثل العليا والمتمثلة بالالتزام السياسي وانه الاشمئزاز وليس الضجر لذلك تميزت الشخصية واستطاعت أن تعبر من خلالها إلى عالم الرواية بشكل عميق وأهم سبب لهذا الاشمئزاز هو رؤيته للوشم على لحم فتاة بغي من اللواتي التقاهن في ساعات تشرده بعد المعتقل
شاركنا رأيك في تعليق